قيلولة الطاقة: 20 دقيقة تكفي

Dr. Shahira Loza

بقلم

دكتورة شهيرة لوزا

استشارى طب النوم

اختلفت الآراء حول القيلولة، فهناك من يقدرها ويخصص لها وقت من اليوم وهناك من يعتقد أن القيلولة للكسالى فقط وأن آثارها الجانبية تغطي على فوائدها، ولكن بعيداً عن صفة الكسل الملتصقة بالقيلولة، فعادةً ما تكون القيلولة مصحوبة بشعور عام من الخمول والثقل والكسل مما يدفع الكثير من الناس إلى تفادي القيلولة تماماً، هذا بالإضافة إلى اضطراب الساعة البيولوجية وصعوبة الذهاب في النوم ليلاً، ولكن أثبت الأبحاث العملية الحديثة أن الحصول على قيلولة وسط اليوم يمكن أن يزيد من اليقظة والانتاجية في العمل أو الدراسة ويحسن من الحالة المزاجية ويقوى الذاكرة، ولقد نشرت مجلة Sleep العلمية دراسة توضح أن الحصول على قيلولة حتى لو كانت مدتها قصيرة يساعد على تحسن الأداء الإدراكي ويحد من الشعور بالنعاس خلال اليوم.

وبالفعل بدأت العديد من الشركات وأماكن العمل بالسماح لموظفيها بتخصيص وقت للقيلولة ، بل وتشجيعهم على ذلك، ومن هنا نشأت فكرة قيلولة الطاقة وهي قيلولة قصيرة المدة تمنح الشخص فرصة لتجديد طاقته سريعاً بدلاً من تناول القهوة ومشروبات الطاقة، فماذا إذا كان هناك طريقة تساعدنا في الاستفادة من القيلولة مع تجنب الآثار الجانبية التي نكرهها؟ ولذلك وضع الخبراء بعض الشروط المهمة لنجاح مفعول قيلولة الطاقة.

ما هي المدة المثالية لقيلولة الطاقة؟

يكمن السر الحقيقي وراء نجاح قيلولة الطاقة في مدتها، ولقد حدد الخبراء أن المدة المثالية لقيلولة الطاقة يجب ألا تتعدى العشرين دقيقة وهي الفترة الكافية ليمر الشخص النائم من مرحلة النوم الأولى إلى مرحلة النوم الثانية التي فيها يتباطأ نشاط المخ، ولكن إذا تعدت القيلولة مدة العشرين دقيقة، فسينتقل النائم إلى مرحلة النوم العميق والتي بعدها يستيقظ شاعراً بالخمول وتشوش التفكير مما يؤثر على أداء الشخص مؤقتاً حتى يزول هذا التأثير.

مركز القاهرة لاضطرابات النوم-قيلولة الطاقة

ما هو التوقيت الأفضل من اليوم للحصول على قيلولة الطاقة؟

حدد الخبراء أن التوقيت الأفضل خلال اليوم للحصول على قيلولة الطاقة يترواح ما بين الساعة الواحدة والثالثة عصراً أي فى منتصف اليوم حين تبدأ مستويات طاقة الشخص في الانخفاض نتيجة لارتفاع مستوى هرمون الميلاتونين الذي يتحكم في دورة النوم والاستيقاظ، وعلى الناحية الأخرى فإن الحصول على قيلولة في وقت متأخر من اليوم سيؤثر على النوم ليلاً، وقد يكون من الصعب أن يأخذ الشخص القيلولة في وقت مبكر من اليوم لأن الجسم لن يكون مستعداً للحصول على المزيد من النوم.

” يكمن السر الحقيقي وراء نجاح قيلولة الطاقة في مدتها، ولقد حدد الخبراء أن المدة المثالية لقيلولة الطاقة يجب ألا تتعدى العشرين دقيقة “

ما هي البيئة المناسبة للحصول على قيلولة الطاقة؟

هدف قيلولة الطاقة هو تجديد طاقة الجسم والمخ سريعاً وفي وقت قصير، لذلك على الشخص اختيار البيئة والمكان المناسبين لأخذ قيلولة الطاقة لكي تكون فعّالة، وسواء كان هذا المكان هو المكتب أو الكنبة أو الكرسي أو حتى الفراش فى المنزل فالأهم هو أن تكون البيئة المحيطة هادئة ومظلمة ودافئة مع التخلص من أي تشتيات مثل الكمبيوتر أو الهواتف الذكية وغيره حتى يستطيع الشخص الذهاب في النوم سريعاً والاستيقاظ بعدها نشيطاً ومنتعشاً، ولقد أثبتت بعض الدراسات أن تناول كوب من القهوة قبل القيلولة فعال جداً، فبما أن تأثير القهوة يحتاج إلى 45 دقيقة على الأكثر لكي يظهر، فتناول القهوة قبل القيلولة يعطي القهوة الوقت الكافي ليبدأ مفعولها في الانتشار، وبالتالي يستيقظ الشخص من القيلولة شاعراً بالنشاط والانتعاش أكثر، ولكن يجب توخي الحذر من توقيت قيلولة القهوة، فلا ينصح بأخذ قيلولة القهوة في أوقات متأخرة من اليوم حتي لا تؤثر على قدرة الشخص على النوم ليلاً.

من يحتاج قيلولة الطاقة؟

بما أن قيلولة الطاقة تعود بفوائد كثيرة على الصحة العقلية ونشاط الشخص، فهي تناسب الجميع سواء الطلاب أوالعاملين بالمكاتب أوالعاملين بالنوبات الليلية، أي تقريباً أى شخص يرغب في الحصول على وقت مستقطع لتجديد طاقته بدلاً من تناول المشروبات المنبهة أو مشروبات الطاقة، ولكن على من يعانون من مشكلات في النوم ليلاً بسبب الضغوط النفسية أو اضطراب نوم أن يتفادوا القيلولة بجميع أشكالها لإنها بالطبع تتلاعب بالساعة البيولوجية ودورة النوم خاصةً لو لم تكن جزء من الروتين اليومي للشخص.

صحيح أن قيلولة الطاقة حل سريع للتخلص من النعاس الذي يصيبنا في منتصف اليوم بسبب الحرمان من النوم ليلاً غير أن النعاس المفرط أثناء النهار قد يكون مؤشر على وجود اضطراب نوم، راجع طبيب النوم لتحديد مشكلة النوم التي تعاني منها وعلاجها

هل تعانى من مشاكل فى النوم؟

أعراض اضطرابات النوم تشمل النوم في أوقات أو أماكن غير ملائمة للنوم، الشخير والصعوبة في التقاط الأنفاس أثناء النوم، صعوبة فى الذهاب فى النوم،النوم المتقطع، الشعور بالوخز أو الحكة أو غيرها من الأعراض الغريبة في الساقين أثناء الجلوس أو الاستلقاء التي تسبب رغبة قوية للتحرك والمشي، الإجهاد في الصباح الذى يمنعك من العمل بشكل طبيعي خلال النهار، الوزن الزائد، فاذا كنت تعانى من أى من هذه الأعراض يمكنك زيارتنا للعرض على أحد استشارييى طب النوم بالمركز

احجز موعد الآن

مقالات ذات علاقة