الاستيقاظ مبكراً: ساعد نفسك بهذه الحيل

Dr. Shahira Loza

بقلم

دكتورة شهيرة لوزا

استشارى طب النوم

تقول الأبحاث إن الأشخاص الذين يستيقظون مبكراً هم من يحصلون على درجات أفضل وعادة ما يكونون أسرع فى توقع المشاكل والتخطيط لها بشكل أفضل عن الذين يتأخرون فى النوم، وذلك لأن هؤلاء الذين يستيقظون مبكراً يكون لديهم المزيد من الوقت للقيام بأنشطة كثيرة مثل ممارسة الرياضة وتقضية وقت مع العائلة وإنجاز أعمالهم بدون ضغط، ولأننا كلنا نطمح للحصول على هذا النمط من الحياة، نحاول كل يوم جاهدين أن نستيقظ مبكراً، ولكن للأسف نجد أن الأمر ليس بهذه السهولة، وبما أن الدراسة على الأبواب وسيبدأ الطلاب والأهالى فى الاستيقاظ مبكراً استعداداً لليوم الدراسى والعمل، فيما يلى بعض النصائح والحيل التى قد تكون مفيدة وطرق تنفيذها للتغلب على هذه المشكلة والاستيقاظ مبكراً بنشاط وحيوية

١- إعادة برمجة عقلك وجسمك

حدد موعد الاستيقاظ الذى تطمح له

للاستيقاظ مبكراً، يجب أن نحدد الموعد الذي نطمح إليه ونجعله الهدف اليومي الذي نلتزم به كل يوم من أيام الأسبوع بما فى ذلك عطلة نهاية الأسبوع حتى يعتاد العقل والجسم على هذا الوقت الجديد، وحتى لا نصاب بالصدمة، يفضل أن نبدأ هذه البرمجة الجديدة تدريجياً، فمثلاً إذا كنت عادةً تستيقظ الساعة 8 صباحاً وتهدف للاستيقاظ الساعة 6 صباحاً، اضبط منبهك للاستيقاظ الساعة 07:45 أى ربع ساعة قبل الموعد الأصلى مع تكرار هذه العملية يومياً حتى تصل إلى هدفك، ويمكن للتسهيل أن تضبط منبه للاستيقاظ الساعة 07:45 لمدة يومين ثم الساعة 07:30 فى اليوم الذى يليهما وهكذا حتى فى عطلة نهاية الأسبوع

احصل على قسط كافى من النوم ليلاً

أثبت العلماء أن الحصول على قسط كافى من النوم يساعدنا على الاستيقاظ مبكراً بسهولة، فالهدف هنا ليس أن يعتاد الجسم على عدد ساعات نوم قليلة بل الحصول على قسط كافى من النوم والاستيقاظ مبكراً لبدء اليوم بنشاطً، لأن النوم حاجة أساسية للإنسان ولا يمكننا الاستغناء عنه، فمثلاً إذا كنت معتاداً على النوم الساعة 12 ليلاً وتستيقظ الساعة 8 صباحاً، فبالتأكيد لا يمكنك الاستمرار في النوم فى نفس الموعد وتتوقع أن تستيقظ الساعة 6 صباحا، فكلما أبكرت فى الاستيقاظ كلما أصبح من الضروري أن تنام مبكراً، ولمعرفة عدد الساعات التى يحتاجها كل شخص على حسب المرحلة العمرية، اقرأ مقالة النوم محتاج منه قد ايه

تحمس

لكى نستطيع أن نقفز من الفراش صباحاً مفعمين بالنشاط، يجب أن يكون هناك دافع، سواء كان هذا الدافع حمام ساخن فى الصباح أو تناول كوب القهوة المفضل أو غيره من الأشياء البسيطة أو الكبيرة، وإذا لم يكن لديك دافعاً ما، يكفى أن يكون الالتزام بالعادات الصحية هدفاً تفخر به ويدفعك للاستيقاظ مبكرا كل يوم

٢- النوم بشكل أفضل

التزم بروتين قبل النوم

لأن يومنا يكون مزدحما وملئ بالأحداث، فلا يمكننا أن نتوقع أن تهدأ أجسامنا على الفور ونستغرق فى النوم مباشرة، لذلك يحتاج الجسم إلى روتين أو نظام محدد قبل موعد النوم بخمسة عشر دقيقة على الأقل لكى يتهيأ للنوم، ويمكن أن يتكون هذا الروتين من أى نشاط خفيف يساعد الجسم على الاسترخاء وأيضاُ يسهل الالتزام به يومياً مثل حمام ساخن أو تناول كوب من الحليب الدافئ أو الاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية أو القيام بتمارين الاسترخاء مثل اليوغا أو حتى القراءة ولكن فى ضوء خافت

خفف الإضاءة قبل موعد النوم بساعة

أثبت العلماء أن الإضاءة الساطعة تعبث بساعة الجسم البيولوجية ويمكنها أيضاً أن تكبت هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم مما قد يقلل من شعور النعاس والتعب، فيصاب الجسم بالحيرة عندما نجلس أمام شاشات الكمبيوتر والتلفزيون حتى الساعة 2 ليلاً ولا يستطيع أن يحدد ما إذا كان الوقت صباحاً أم ليلاً، لذلك يُنصح بالتوقف عن استخدام الاجهزة الالكترونية مثل التلفزيون والكمبيوتر المحمول والهواتف وما شابه قبل ساعة من الذهاب إلى النوم،لأن تخفيف الإضاءة يشير للجسم أن وقت النوم قد حان

نام والستائر نصف مفتوحة

قد يساعد النوم والستائر نصف مفتوحة على وقف إنتاج الميلاتونين وزيادة إنتاج الأدرينالين في نفس الوقت بسبب ضوء الشمس وبالتالى يتهيئ الجسم للاستيقاظ قبل أن يرن المنبه فى الموعد المحدد، ليس هذا فقط، بل أن أشعة الشمس الطبيعية ترفع من درجة حرارة الجسم وتنبهه بأن الشمس أشرقت وأن الوقت قد حان للاستيقاظ، ولهذا يفضل وضع السرير فى مكان قريب من النافذة للاستفادة من هذا التأثير

مركز القاهرة لاضطرابات النوم-الاستيقاظ مبكراً

” تقول الأبحاث إن الأشخاص الذين يستيقظون مبكراً هم من يحصلون على درجات أفضل وعادة ما يكونون أسرع فى توقع المشاكل والتخطيط لها بشكل أفضل عن الذين يتأخرون فى النوم “

٣- الاستيقاظ بسهولة

احصل على عدد ساعات نوم من مضاعفات ال90

تستمر كل دورة نوم حوالي 90 دقيقة وتتكرر أربع إلى ست مرات على مدار الليل وتتكون كل دورة من أربع مراحل، الأولى هى أخفهم وهى مرحلة الاستغراق فى النوم، الثانية وهى مرحلة النوم الخفيف، الثالثة وهى مرحلة النوم العميق وبعدهم تبدأ الأحلام فى مرحلة حركة العين السريعة، لذلك فإن الاستيقاظ فى مرحلة النوم العميق يسبب الاحباط والتعب وعدم توازن، والأفضل هو الاستيقاظ فى مراحل يكون فيها النوم خفيفاً مثل المرحلة الأولى أو مرحلة حركة العين السريعة، لذلك اضبط المنبه بحيث تحصل على عدد ساعات نوم من مضعافات ال90 لكى تضمن انتهاء دورة النوم، فمثلاُ إذا كنت تنام الساعة 10 ليلاً، اضبط منبهك لتستيقظ الساعة 5:30 بدلاً من السادسة صباحاً لتحصل على سبع ساعات ونصف نوم أي ما يعادل 450 دقيقة وهو رقم من مضاعفات ال90، ولذلك تكون قد ضمنت أنك ستستيقظ بعد انتهاء دورة النوم وليس خلالها

ضع المنبه بعيدا عن متناول يديك

عندما يكون المنبه قريباً من الفراش، يكون الإغراء لضغط زر الغفوة والعودة مجدداً للنوم قوياً، لذلك يفضل أن يكون المنبه فى مكان بعيد تماماً عن الفراش لكى نقفز من الفراش مرة واحدة عندما يرن لايقافه وبالتالى سيكون الرجوع للنوم مرة أخرى صعباً، ويساعد أيضاُ نوع النغمة المستخدمة فى الاستيقاظ، فكل نغمة تؤثر على كل شخص بطريقة مختلفة، لذلك يجب أن تختار نغمة لها تأثير قوى عليك لكى تستيقظ سريعاً، وبأى حال من الأحوال قاوم رغبة ضغط زر الغفوة والعودة إلى النوم مجدداً، لأن تلك الدقائق التى نخطفها سريعاً لا تساعدنا على الشعور بالراحة بل على العكس فقد وجد العلماء أنها تجعلنا نشعر بالتعب أكثر لأننا لا نحصل على دورة نوم كاملة!

٤- تغييرات فى نمط الحياة

مارس الرياضة بانتظام ولكن بشروط

يعتقد العديد من الأطباء أن الالتزام بتمارين رياضية معتدلة الشدة خلال فترة ما بعد العصر سيساعد الكثير على النوم في وقت مقبول، ولكن ممارسة التمارين الرياضية فى وقت متأخر من الليل وقريب من موعد النوم له نتائج عكسية لأن درجة حرارة الجسم ترتفع مما يقضى على شعور الجسم بالنعاس والتعب، لذلك مارس الرياضة بانتظام ولكن التزم بموعد محدد بعيد عن موعد نومك بثلاث إلى أربع ساعات على الأقل

راقب ما تتناوله من أطعمة ومشروبات قبل موعد النوم

لا يؤثر تناول الوجبات الدسمة قبل النوم على الوزن فقط بل يؤثر أيضاً على النوم لأن الهضم يتباطأ عند النوم مما يجعلنا أكثر عرضة لحرقة المعدة وبالتالى نجد صعوبة فى الاستغراق فى النوم، لذلك يجب أن نتجنب تناول الوجبات الدسمة قبل النوم، وينضم الكافيين أيضاً لقائمة الممنوعات فى فترة المساء لأنه يبقى الجسم مستيقظا ويسبب الأرق في النهاية، ويجب الحد من استهلاكه اليومي إلى أقل من 500 ملليجرام يومياً

عوض ساعات نومك الناقصة

يحتاج الناس إلى مزيد من النوم في اليوم التالي عندما يفشلون في الحصول على قسط كاف من النوم في اليوم السابق، فإذا كنت حصلت على 5 أو 6 ساعات فقط من النوم يوم الأحد، عوض هذا النقص فى يوم الأثنين وحاول أن تحصل على على 10 إلى 11 ساعة من النوم، وحاول أن تقلل من القيلولة الطويلة القريبة من موعد النوم، حتى لا تظل مستيقظا لوقت متأخر، فالقيلولة لها شروط فى حال أن احتجتها لكى تكون فعالة ولا تؤثر على النوم ليلاً

وفى النهاية، تكون هذه النصائح مفيدة وسهلة التطبيق فى حال كان نومك منتظم، أما إذا كنت تجد صعوبة فى الحصول على قسط كافى من النوم أو تعانى من الشخير أو أى من اضطرابات النوم غير المشخصة، يجب عليك زيارة طبيب نوم لتحديد المشكلة وعلاجها

هل تعانى من مشاكل فى النوم؟

أعراض اضطرابات النوم تشمل النوم في أوقات أو أماكن غير ملائمة للنوم، الشخير والصعوبة في التقاط الأنفاس أثناء النوم، صعوبة فى الذهاب فى النوم،النوم المتقطع، الشعور بالوخز أو الحكة أو غيرها من الأعراض الغريبة في الساقين أثناء الجلوس أو الاستلقاء التي تسبب رغبة قوية للتحرك والمشي، الإجهاد في الصباح الذى يمنعك من العمل بشكل طبيعي خلال النهار، الوزن الزائد، فاذا كنت تعانى من أى من هذه الأعراض يمكنك زيارتنا للعرض على أحد استشاريى طب النوم بالمركز

احجز موعد الآن

مقالات ذات علاقة

Share This